samedi 11 juin 2016

العمل الفني المُركّب وفن التجهيز في الفراغ : المفاهيم الجمالية وسياقاتها وأثرها على حركة التشكيل المصري


تبدو الأعمال التشكيلية الحديثة في حال من الغرابة أو التغريب، الذي خرج عن اهتمام المُتلقي لأنه يرى ما لم  تتعوده عيناه و إدراكاته، وبالتالي رفضه، إلا أن لهذه الأعمال جذورها التاريخية والجمالية في الغرب، وسياقاتها الاجتماعية والثقافية التي أنتجتها ولو بمفهوم المواجهة والثورة ضد هذه السياقات. وكان لهذه الأعمال الأثر الكبير على حركة التشكيل المصري، التي تباينت من حيث اجتزاء المفاهيم دون إدراك سياقاتها، أو حاولت أن تتآلف وهذه الجماليات من خلال الإرث البصري المصري. ويحاول الفنان «عادل ثروت» من خلال مؤلفه «العمل الفني المُركّب وفن التجهيز في الفراغ» أن يستعرض المفاهيم الجمالية لهذا الشكل الفني، وأثر ذلك على حركة التشكيل المصري الحديث. جاء الكتاب في 232 صفحة من القطع الكبير، من إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة، سلسلة آفاق الفن التشكيلي 2014.

العمل الفني المُركّب/التجميعي
يبدأ المؤلف بتعريف مختصر لهذا الشكل الفني، فيذكر أنه أسلوب يتميز بإذابة الفواصل والحدود الأكاديمية لتصنيف الفنون، ويعبر عن تطور تقنيات العمل الفني، من حيث استخدام التكنولوجيا والجديد في العلوم، وهو بذلك يخرج عن إطار الفن التقليدي من رسم ونحت وتصوير. وتبدو مرجعيات هذا الشكل الفني في حركة التشكيل العالمي في تجارب فناني الدادا والبوب آرت والواقعيين الجدد، وقد جاءت أعمالهم لتعبر عن التغير الحادث في المجتمع آنذاك على كافة المستويات والسياقات، فكانت روحاً انتقادية للمجتمع الاستهلاكي، ومما نتج عنه عبور ثوابت المعايير الجمالية التقليدية، وتعدي الحدود الفاصلة بين الفن والحياة، والاهتمام بأثر التكنولوجيا على المُنتَج الفني. وبداية من موقف حداثي أصبح معيار القيمة في العمل الفني لا يُقاس بمدى وأهمية الشيء الذي يُمثله، بقدر ما يُمثله العمل ذاته. أي دون مرجعيات خاصة بالواقع المرئي.

الدادا وفن التجميع
أسلوب حركة الدادا المضاد للفن التقليدي هو ما أرسى شكل فن التجميع، ذلك عن طريق رؤية جمالية  تستند إلى الثورة والتمرد على كل التقاليد التشكيلية الموروثة، فاستخدموا الخامات والأشياء جاهزة الصنع؟، أو ما يُعرف بـ (الحقيقي) ليحل محل الأشياء التقليدية. وكان وراء ذلك موقفاً فلسفياً كرفض هيمنة الطبقة البرجوازية وذوقها العام على الفن، وأن تكون اللوحة الفنية سلعة وأداة استمتاع تحتاجها فئات معينة من المجتمع. فهناك موقف من القيم التي شكّلتها الطبقة البرجوازية، والتي كانت في اعتقادهم ضمن الأسباب التي أدت إلى انهيار المجتمع الأوروبي في بدايات القرن العشرين، وبالتالي أصبح العادي واليومي يدخل في نطاق الفن. ومن هؤلاء الفنانين .. مارسيل دوشامب، هانز آراب، راؤول هوسمان، وفرانسيس بيكابيا.

الواقعية الجديدة
هذه الحركة التي ظهرت في بداية الستينيات من القرن العشرين، واختلفت في المُصطلح، ما بين فن البوب في المجتمع الأمريكي والواقعية الجديدة في أوروبا، فكل منهما يحمل السمات الفكرية والمواقف الانتقادية نفسها للفن والمجتمع، انطلاقاً من منهج وموقف سياسي محدد. حيث تستمد عناصها من الإنسان وحياته اليومية، محاولة خلق التناغم ما بين القيمة الاجتماعية والجمالية، فهي لا تنقل الواقع وتحاكيه، بل نتقده وتحاول تجاوزه، أي تثويره، فأنتجت فناً يستخدم الواقع من خلال أشياء متداولة أكثر من التأويل الأسلوبي لهذا الواقع، في ظِل سطوة المجتمع الصناعي الجديد وقتها. وهو بذلك فن يبحث عن إقامة علاقاته الدائمة مع الجمهور، فلا يغترب عنهم، ويصبح العمل الفني متوقفاً على مدى تفاعل الجمهور معه، ليس من خلال إدراكات بصرية لم يعرفها من قبل، ولكن في شكل جديد وتكوين منفصل عن رؤية الشيء في الحياة. وهنا جاءت تقنية الكولاج والصور الفوتوغرافية وفن التصوير التقليدي، فالن في مفهومهم ظاهرة جمالية جمعية، لا تتوقف على أفكار وهواجس وبواطن الفنان وحده. ومن فناني هذه الحركة .. جورج سيجال، جاسبر جونز، وروبرت روشنبرج.

ما بعد الحداثة والفن التشكيلي
ظهرت الاتجاهات التشكيلية في ظل ما بعد الحداثة لتقضي على الجماليات الموروثة، فلم يعد العمل الفني جالباً للمتعة الوجدانية للمُشاهِد، من خلال علاقات أصبحت تقليدية مرتبطة بجماليات التلقي، فظهرت اتجاهات فنية جديدة تعيد صياغة هذه العلاقة الجمالية، وهي .. الفن المفاهيمي، فن الأداء، وفن البيئة. ويتضح الاتجاه الأول في كونه يهتم بالفكرة نفسها، فهي الهدف الفعلي من العمل الفني، لا العمل نفسه، فخرج الفن بذلك عن إطاره التعبيري. ويستشهد المؤلف بعمل لـ «جوزيف كوزث» بعنوان «كرسي واحد وثلاثة كراسي» وهو عبارة عن كرسي حقيقي، وصورة فوتوغافيه له، إضافة إلى لوحة مكتوب عليها للتحديد اللغوي لكلمة كرسي كما وردت في القاموس، فيكون السؤال للجمهور .. أين تكمن شخصية الشيء؟ في الشيء نفسه، أم في ما تمثله صورته الفوتوغرافية، أم في وصفه الكتابي أو الشفهي، أم في كل ذلك؟! وبالتالي يصبح التأويل الدلالي للعمل الفني هو أساس عملية التلقي. وعلى الجانب الآخر يأتي اتجاه الأداء، والذي يعتمد الجسد الإنساني بشكل أساسي في العمل الفني، الجسد كمادة أصبح يقوم بإلغاء المسافة الفاصلة بين الواقع وترجمته الفنية. فالحضور الفعلي للجسد هو مادة الإبداع البصري، وذلك وسط توليف عدة أشكال من الفنون .. كالصوت والإضاءة والفيديو والديكور والرقص الإيمائي والتعبيري. ومن أهم فناني هذا الاتجاه الأمريكي جوزيف بويس. وأخيراً اتجاه فن البيئة، الذي ظهر في نهاية الستينيات كاتجاه مناقض للسوق التجاري للفن، فالعمل الفني يتم من خلال الطبيعة مباشرة كالحفر والنحت والهدم والتسوية والتقطيع، أو يتم في قاعات عرض مع استحضار المواد الأولية للطبيعة، كالأحجار والرمال وغيرها. فلا يوجد معادل أو نظام معماري، ويصبح العمل من خلال العودة إلى الطبيعة من والاعتماد على الذاكرة الجمعية.

فن التجهيز في الفراغ
وتمتد جذور هذا الفن إلى فنون الحضارات المختلفة كالمعابد والكاتدرائيات والمساجد، مع التعارض والهدف الوظيفي لهذه المباني. فالعمل الفني يتم تنظيمه داخل حيز محدد من الفراغ، هذا الفراغ الذي يصبح أحد أهم عناصر العمل الفني، فالفراغ هنا حقيقي، وليس الفراغ الإيهامي المُعتمد على قواعد المنظور، وذلك من خلال تفاعل عدة وسائط تعبيرية كالنحت، التصوير، الأفلام، الموسيقى، الفوتوغرافيا والنص المكتوب. فهذا الفن اعتمد بالأساس على فن التجميع وفنون البيئة.

التشكيل المصري المعاصر
لاقت فنون ما بعد الحداثة انعكاساً في حركة التشكيل المصري المعاصر، خاصة العمل الفني التجميعي وفن التجهيز في الفراغ، وإن كانت الحركة الفنية أسبق من النقد ــ كما هو المعتاد عندنا ــ بدأت هذه التجارب منذ تسعينات القرن الفائت وأوائل الألفية الجديدة، فكان لها الدور الفاعل في تأسيس حركة ما بعد طليعية، تستند إلى أعراف وتقاليد ومعايير فنية وجمالية جديدة، من حيث التعامل مع الفوتوغرافيا وشاشات العرض والمستنسخات التجارية والضوء. ومنهم .. رمزي مصطفى، فرغلي عبد الحفيظ، فاروق وهبة، أيمن السمري، عادل ثروت، أحمد رجب صقر، عماد أبو زيد، شادي النشوقاتي، أحمد بدري، وائل درويش، وخالد حافظ.
محمد عبد الرحيم

samedi 9 avril 2016

جائزة الشيخ حمدان الدولية للتصوير الضوئي الخامسة

الصورة الفائزة للاسباني أنطونيو رينونسيو
 تخالف شرطا أخلاقيا

محمد حنون


كان الأحرى بلجنة التحكيم في مسابقة جائزة الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، أن يقوموا بإلغاء الصورة المشاركة من قبل المصور الاسباني أنطونيو رينونسيو في الثيمة الرئيسية للجائزة، التي كانت تحت عنوان «السعادة» والتي فازت بالجائزة الكبرى في المسابقة.
في الكثير من المسابقات الفوتوغرافية الغربية، تجد بأن القوانين الموضوعة تكاد تلامس نخاع التفاصيل. فهناك العديد من القوانين، أذكر أهمها أنه لا يسمح بأي شكل من الأشكال لأي مصور المشاركة، إذا كان جزءا من الجهة المنظمة أو جزءا من أي مؤسسة متعاونة مع الجهة المنظمة، ولا يستطيع أحد من أقرباء هذا الشخص المشاركة حتى إن كان يسكن معه في الشقة ذاتها كشريك أجرة ليس أكثر. يتم وضع هذه الشروط بالإضافة لأخرى كثيرة، لضمان نزاهة النتائج والابتعاد بها عن أي احتمالات تشكيك بها.
من الشروط الرئيسية الأخرى أنه لا يسمح التلاعب رقميا بالصورة، إلا بأمور بسيطة كالاقتطاع الكلي من محيط الصورة (كروب)، وليس الاقتطاع الجزئي من داخل الصورة، وتغيير مؤشرات مستويات اللون أو الكثافة، بما لا يزيد عن أرقام محددة لا يضاف معها ألوانا غير موجودة في واقع الصورة، ويمنع كذلك استخدام الأدوات الرقمية في برامج التصحيح الفوتوغرافي التي تعمل على إزالة عنصر ما في الصورة أو إضافته، أو أدوات تعزيز ألوان الصورة بما هو ليس طبيعيا فيها. 
من الأمور الأخرى التي يجب أن يتم الانتباه إليها، وهي من مهمة لجنة التحكيم بالدرجة الأولى، ألا تكون هناك مسرحة في الصور «ستيجينغ». في أي مسابقة فوتوغرافية، وعلى الجهة المنظمة أن تتخذ كافة الإجراءات لتكون لديها لجنة تحكيم مستقلة القرار وقوية الانتباه لاحتمالات وجود مسرحة للصور من قبل المصورين المشاركين.

حين تتم مسرحة الصور فإنه من الممكن عندها وبسهولة أن يقوم المصور بإدخال عناصر عدة في الصورة تخدم أهدافا مالية وتجارية شخصية، أو إدخال عناصر بصرية بغرض استمالة لجنة التحكيم فنيا، أو بغرض استمالة الجهة المنظمة، أو بغرض تحقيق كسب مالي من خلال إدخال الدعاية لمنتج أو مؤسسة ما في الصورة، وإذا ما كانت هذه المؤسسة مرتبطة بشكل ما مع الجهة المنظمة، فإنه تصبح هناك تساؤلات وشكوك موجهة ضد الجهة المنظمة، وهو ما سأوضح قصدي منه لاحقا. 
مسرحة الصور، أي إعداد المشهد، هو ما يمكن أن يقوم به المصور أو المصورة، لتجهيز مشهد ويقوم بتصويره فوتوغرافيا ليبدو عفويا، ولكنه في حقيقة الأمر ليس كذلك، وهو ما يضعف مصداقية محتوى الصورة. على لجنة التحكيم أن تتمعن بكل عناصر الصورة، ليست التقنية والفنية فحسب، بل حتى عناصرها ودلالاتها البصرية، فإن كانت هناك احتمالات لوجود مسرحة في الصورة، حتى إن كانت احتمالات ضئيلة، فعلى لجنة التحكيم أن تستثني الصورة تماما كإجراء احتياطي، كي لا يكون هناك شبهة ما، فما بالك أن تقوم اللجنة بمنح هذه الصورة الجائزة الكبرى للمسابقة.
أما فيما يخص لجنة التحكيم، فإنه يجب أن تكون لديها مجموعة من القيم الفنية والتقنية من ناحية والأخلاقية من ناحية أخرى، التي يجب أن تُشكل روافع تحكيمية أثناء فرز الصور المشاركة، ومن ضمن هذه القيم أن تكون الصورة قد لامست وبشكل جذري محور المسابقة من عدة نواحي، كالناحيتين البصرية والمعرفية، فليس ممكنا بصريا لصورة ما المشاركة بمحور الطفولة مثلا، من دون وجود طفل أو أكثر في الصورة، وأن تكون الصورة بمواصفات فنية واقعية ومختلفة. أما من الناحية المعرفية، فيجب أن تؤدي الصورة غرضها الوظيفي وهي ناحية مهمة جدا. 
يزخر تاريخ مسابقة جائزة الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وفي وقت قصير لا يتجاوز الخمس سنوات، بالكثير من الإنجازات والتحرك نحو العالمية ولكنه منجز محمول على المقدرة المالية للجهة المنظمة والتسويق والعلاقات العامة وقوة المصادر، وليس على تأسيس منظومة حقيقية تتعامل مع الفوتوغراف بشكل احترافي. فعلى الرغم من كل هذا الضخ المالي، إلا أن المسابقة لم تكتسب «البريستيج» الفني الدولي بعد، أو تلك القيمة والمصداقية الفوتوغرافية على الرغم من كل التسميات في الإعلام العربي.
في نسختها الخامسة، التي أعلن عن نتائجها مؤخرا، قامت مسابقة جائزة الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بإعلان الفائز بالجائزة الكبرى في المحور الرئيسي، التي كانت تحت عنوان «السعادة»، وهي للمصور الاسباني أنطونيو رينونسيو.
فاجأتني الصورة بضعف ظهور الثيمة الرئيسية للمحور بصريا وليس من حيث الفكرة، ففكرة اللعب عند الأطفال مؤكدا أنها ترتبط ارتباطا مطلقا مع «السعادة»، ولكن الصورة لم تكن بتلك القوة بصريا كي تستحق هذا المركز مقارنة بصور أخرى كانت مشاركة في المحور ذاته، وكانت تستحق هذه الجائزة أكثر من صورة أنطونيو الفائزة.
بالكاد يمكن أن تشعر بالسعادة في هذه الصورة، مع كل هذا الجمود الظاهر في ملامح الأطفال، إلا طفلا واحدا، في صورة من غرب أفريقيا وهم يلعبون بإطارات دراجة هوائية، فتشعر بأن الصورة فجة في تكوينها البصري والمعرفي إذا ما تم الربط بينها وبين ثيمة المحور. عادية المشهد تكاد تنطق من خلال الصورة لما فيها من إحساس طاغ بالاصطناع، فتجد أن الصورة تخلو تماما من ذاك التأثير الذي تتوقع بروزه في صورة قد حصلت على الجائزة الكبرى لمهرجان شارك فيه عشرات المصورين بما يقارب الـ80 ألف صورة. 
فيما يخص رأيي من الناحية الفنية والجمالية، فهو رأيي الشخصي ويحتمل النقد والنقض حتى، ولأي مهتم بالفوتوغراف بشكل حقيقي ومعرفي الحق بأن يرفض تحليلي للأمر، والقبول برأي أعضاء اللجنة. هذا حق متاح.
ولكن اللافت للنظر وما يعد مخالفة أخلاقية في هذه الصورة، ولا يحتمل النقض أو الرفض أو الدفاع عنه، أن هذه الصورة فيها أمر، سواء كان متعمدا أو لم يكن، وهو ما يمكن له أن يفسر فوز الصورة بالجائزة الكبرى على ضعفها، فلقد ظهر أحد الأطفال في الصورة، وهو على ما يبدو قائد اللعب، من دون ظهور وجهه، فيما هو يرتدي قميصا مكتوبا عليه بالإنكليزي « فلاي إيماراتيز» وهو شعار الطيران الإماراتي المملوك للحكومة الإماراتية.
سواء كان هذا الأمر متعمدا من المصور لاستمالة الجهة المنظمة أم لا، أو إذا كانت بمعرفة المنظمين وسماحهم لمسرحة الصور أو عدم سماحهم بذلك، فإن مجرد استخدام هذه الصورة يثير شكوكا بالقرار من ناحية، ويعد إخفاقا للجنة التحكيم والجهة المنظمة من ناحية أخرى، فما بالكم بفوزها بالجائزة الكبرى؟ كان يجب استثناء هذه الصورة تماما بمجرد ملاحظة هذه العبارة على قميص الطفل. 
كثير من المسابقات الدولية قامت بإلغاء مشاركة صور فوتوغرافية لأن منتجا ما يظهر فيها، أو شعار مؤسسة أو شركة، حتى إن كانت الصورة قوية فنيا، فهي ستبدو، أي الصورة – وحتى المسابقة نفسها – كأداة تسويق لمنتج أو لمؤسسة وهو ليس ما يفترض أن تكون وظيفة المسابقات الفوتوغرافية ذات المصداقية، خصوصا حين يكون شعار المؤسسة الظاهر في الصورة الفائزة مرتبطا بشكل عميق وجذري وتجاري وسياسي بالجهة المنظمة للمسابقة.
فوتوغرافي فلسطيني – جنيف 
محمد حنون